وقلت: — أنا مش زعلانة إني ساعدتكم يا بابا… أنا زعلانة إني صدقت إن المساعدة دي كانت بتخليني غالية عندكم. سكت البيت كله. وأول مرة… ماطلبتش منه فلوس. ولا اعتذار. ولا حتى كلمة حلوة. طلبت حاجة واحدة بس: — من النهاردة… كل واحد فيكم يشيل مسؤولية نفسه. أمي شهقت وقالت: — يعني هتسيبينا؟ هزيت راسي وقلت: — لأ. وسكت لحظة. — أنا بس هبطل أسيب نفسي. دخلت أوضتي. قفلت الباب.
وبدأت أحول مرتبي من الحساب المشترك اللي كنت بحط فيه جزء كبير من فلوسي… لحسابي أنا. كنت إيدي بتترعش. مش خوفًا منهم… لكن لأول مرة في حياتي كنت بعمل حاجة عشاني. تاني يوم الصبح… صحيت على عشرات المكالمات. فتحت الموبايل. لقيت إن الفيديو انتشر أكتر مما توقعت. لكن المفاجأة… إن واحدة من زميلاتي في الشغل كانت باعتالي رسالة. قالت: “آية، ممكن أكلمك؟ الموضوع مهم.” اتصلت بيها. قالت: — الفيديو وصل لناس كتير من الشركة…
سكتُّ. حسيت إن الدنيا وقعت فوق دماغي. لكنها كملت: — وفي حد من الإدارة شافه. وقتها… افتكالجزء الثاني 👀 وقفت قدامهم ثواني طويلة… ولا كلمة خرجت مني. كنت مستنية حد فيهم يقول: “يا آية، إحنا بنهزر.” لكن محدش قالها. بالعكس… أبويا كان لسه بيضحك وهو بيبص للموبايل. وأمي قالت بمنتهى الهدوء: — خلاص يا بنتي، متكبريش الموضوع… أبوكي بيهزر. بصيت لها وقلت: — هو الهزار بقى إني أكون شغالة عندكم؟
سكتت. نور قالت وهي بتضحك: — يا آية ما هو بابا بيحب يهزر… إنتِ حساسة زيادة عن اللزوم. بصيت لها وقلت: — وإنتِ لما عملتي 😂 على الفيديو… كنتِ بتهزري برضه؟ وشها اتغير. لأول مرة محدش عرف يرد عليا. مسحت دموعي بسرعة. مش عشانهم… عشان أنا كنت خلاص تعبت من إني أشرح لهم وجعي كل مرة. دخلت المطبخ. بصيت على الأكل اللي قضيت ساعات أعمله. الفراخ… اللحمة… الحلويات… كل حاجة كنت جايباها بحب.
وفجأة حسيت إن كل ده ملوش أي قيمة. طلعت موبايلي. فتحت الفيديو. لقيت التعليقات بدأت تزيد. واحد بيقول: “ربنا يعينها 😂” وواحد تاني: “أهو كل بيت وله شغالته.” كنت بقرأ التعليقات وأنا مش مصدقة. وبعدين لقيت تعليق من واحدة من قرايبي: “ربنا يخليكي لأهلك يا آية، إنتِ بنت أصول.” ضحكت ضحكة موجوعة. بنت أصول؟ ولا بنتهم؟ خرجت من المطبخ. قلت لأبويا: — بابا… احذف الفيديو. بصلي باستغراب وقال: — ليه؟
— عشان مش عاجبني. ضحك وقال: — يا بنتي ما هو هزار. قلت: — أنا مش بهزر. لأول مرة شاف الجدية في عيني. مسك الموبايل. وبدل ما يحذف الفيديو… قال: — إنتِ بقى بتأمريني؟ سكت. ثم قال: — بعد كل اللي عملناه عشانك؟ بصيت له وقلت: — اللي عملتوه عشاني؟ رد بسرعة: — أيوه. إحنا أهلك. هنا… اتجمعت كل السنين في دماغي. كل مرة دفعت فيها فاتورة. كل مرة اشتريت فيها دواء.
كل مرة ساعدت نور. كل مرة حرمت نفسي من حاجة عشانهم. وقلت: — أنا مش زعلانة إني ساعدتكم يا بابا… أنا زعلانة إني صدقت إن المساعدة دي كانت بتخليني غالية عندكم. سكت البيت كله. وأول مرة… ماطلبتش منه فلوس. ولا اعتذار. ولا حتى كلمة حلوة. طلبت حاجة واحدة بس: — من النهاردة… كل واحد فيكم يشيل مسؤولية نفسه. أمي شهقت وقالت: — يعني هتسيبينا؟ هزيت راسي وقلت: — لأ. وسكت لحظة.
— أنا بس هبطل أسيب نفسي. دخلت أوضتي. قفلت الباب. وبدأت أحول مرتبي من الحساب المشترك اللي كنت بحط فيه جزء كبير من فلوسي… لحسابي أنا. كنت إيدي بتترعش. مش خوفًا منهم… لكن لأول مرة في حياتي كنت بعمل حاجة عشاني. تاني يوم الصبح… صحيت على عشرات المكالمات. فتحت الموبايل. لقيت إن الفيديو انتشر أكتر مما توقعت. لكن المفاجأة… إن واحدة من زميلاتي في الشغل كانت باعتالي رسالة. قالت: “آية، ممكن أكلمك؟ الموضوع مهم.”
اتصلت بيها. قالت: — الفيديو وصل لناس كتير من الشركة… سكتُّ. حسيت إن الدنيا وقعت فوق دماغي. لكنها كملت: — وفي حد من الإدارة شافه. وقتها…
[/tps_header]
وقفت قدامهم ثواني طويلة… ولا كلمة خرجت مني. كنت مستنية حد فيهم يقول: “يا آية، إحنا بنهزر.” لكن محدش قالها. بالعكس… أبويا كان لسه بيضحك وهو بيبص للموبايل. وأمي قالت بمنتهى الهدوء: — خلاص يا بنتي، متكبريش الموضوع… أبوكي بيهزر. بصيت لها وقلت: — هو الهزار بقى إني أكون شغالة عندكم؟ سكتت. نور قالت وهي بتضحك: — يا آية ما هو بابا بيحب يهزر… إنتِ حساسة زيادة عن اللزوم.
بصيت لها وقلت: — وإنتِ لما عملتي 😂 على الفيديو… كنتِ بتهزري برضه؟ وشها اتغير. لأول مرة محدش عرف يرد عليا. مسحت دموعي بسرعة. مش عشانهم… عشان أنا كنت خلاص تعبت من إني أشرح لهم وجعي كل مرة. دخلت المطبخ. بصيت على الأكل اللي قضيت ساعات أعمله. الفراخ… اللحمة… الحلويات… كل حاجة كنت جايباها بحب. وفجأة حسيت إن كل ده ملوش أي قيمة. طلعت موبايلي. فتحت الفيديو. لقيت التعليقات بدأت تزيد.
واحد بيقول: “ربنا يعينها 😂” وواحد تاني: “أهو كل بيت وله شغالته.” كنت بقرأ التعليقات وأنا مش مصدقة. وبعدين لقيت تعليق من واحدة من قرايبي: “ربنا يخليكي لأهلك يا آية، إنتِ بنت أصول.” ضحكت ضحكة موجوعة. بنت أصول؟ ولا بنتهم؟ خرجت من المطبخ. قلت لأبويا: — بابا… احذف الفيديو. بصلي باستغراب وقال: — ليه؟ — عشان مش عاجبني. ضحك وقال: — يا بنتي ما هو هزار. قلت: — أنا مش بهزر.
لأول مرة شاف الجدية في عيني. مسك الموبايل. وبدل ما يحذف الفيديو… قال: — إنتِ بقى بتأمريني؟ سكت. ثم قال: — بعد كل اللي عملناه عشانك؟ بصيت له وقلت: — اللي عملتوه عشاني؟ رد بسرعة: — أيوه. إحنا أهلك. هنا… اتجمعت كل السنين في دماغي. كل مرة دفعت فيها فاتورة. كل مرة اشتريت فيها دواء. كل مرة ساعدت نور. كل مرة حرمت نفسي من حاجة عشانهم. وقلت: — أنا مش زعلانة إني ساعدتكم يا بابا…
أنا زعلانة إني صدقت إن المساعدة دي كانت بتخليني غالية عندكم. سكت البيت كله. وأول مرة… ماطلبتش منه فلوس. ولا اعتذار. ولا حتى كلمة حلوة. طلبت حاجة واحدة بس: — من النهاردة… كل واحد فيكم يشيل مسؤولية نفسه. أمي شهقت وقالت: — يعني هتسيبينا؟ هزيت راسي وقلت: — لأ. وسكت لحظة. — أنا بس هبطل أسيب نفسي. دخلت أوضتي. قفلت الباب. وبدأت أحول مرتبي من الحساب المشترك اللي كنت بحط فيه جزء كبير من فلوسي…
لحسابي أنا. كنت إيدي بتترعش. مش خوفًا منهم… لكن لأول مرة في حياتي كنت بعمل حاجة عشاني. تاني يوم الصبح… صحيت على عشرات المكالمات. فتحت الموبايل. لقيت إن الفيديو انتشر أكتر مما توقعت. لكن المفاجأة… إن واحدة من زميلاتي في الشغل كانت باعتالي رسالة. قالت: “آية، ممكن أكلمك؟ الموضوع مهم.” اتصلت بيها. قالت: — الفيديو وصل لناس كتير من الشركة… سكتُّ. حسيت إن الدنيا وقعت فوق دماغي. لكنها كملت: — وفي حد من الإدارة شافه.
وقتها… افتكرت إن الحكاية مش هتفضل جوه البيت. الحقيقة كانت لسه في أولها… لأن اللي حصل في الشغل بعدها… خلاني أكتشف إن الفيديو اللي كنت فاكرة إنه هيكون سبب كسرتي… هو نفسه اللي هيغيّر حياتي كلها. 👀رت إن الحكاية مش هتفضل جوه البيت. الحقيقة كانت لسه في أولها… لأن اللي حصل في الشغل بعدها… خلاني أكتشف إن الفيديو اللي كنت فاكرة إنه هيكون سبب كسرتي… هو نفسه اللي هيغيّر حياتي ك👀رت إن الحكاية مش هتفضل جوه البيت.
الحقيقة كانت لسه في أولها… لأن اللي حصل في الشغل بعدها… خلاني أكتشف إن الفيديو اللي كنت فاكرة إنه هيكون سبب كسرتي… هو نفسه اللي هيغيّر حياتي كلها. 👀رت إن الحكاية مش هتفضل جوه البيت. الحقيقة كانت لسه في أولها… لأن اللي حصل في الشغل بعدها… خلاني أكتشف إن الفيديو اللي كنت فاكرة إنه هيكون سبب كسرتي… هو نفسه اللي هيغيّر حياتي كلها.
