كـان فـي راجـل مجنون دايـمًا بيتـمشى في الشـوارع وكل ما يشوفنـي يشـاور على بطنـي الحامـل ويصـرخ بـصوت عـالي: – الطـفل اللي في بطنـك ده بتاعـي أنا أبـوه الحقيقـي..! اسمي منـى…أنا وجوزي أحمد متجوزين بقالنا خمس سنين… لكن ربنا ما رزقناش بطفل طول الفترة دي…لفينا على دكاترة كتير، وعملنا تحاليل كتير… وكل مرة كنا بنرجع البيت وإحساس الأمل بيقل أكتر…. لحد ما في يـوم… بعد كشف وتحاليل جديدة في المستشفى، الدكتورة بصتلي بابتسامة وقالت:
“مبروك يا مدام منى… حضرتك حامل.”…. ساعتها حسيت إن الدنيا كلها اتفتحت قدامي…كنت طول الوقت خايفة إني ممكن أفضل طول عمري من غير طفل… أو إن أحمد يضطر يتجوز واحدة تانية علشان يخلف…. حصـري عـلي صفحـة روايـات و اقتباسـات في الأول… أهل جوزي كانوا طيبين معايا، خصوصًا حماتي. لكن مع مرور الوقت، وبعد سنين من غير طفل… معاملتهم ليا اتغيرت تمامًا…. بقوا يلمّحوا قدام أحمد إنه لازم يفكر يتجوز واحدة تانية.
وكانوا شايفين إن المشكلة أكيد عندي أنا. كنت ساعات كتير أصحى بالليل… أصلي وأعيط، وأدعي ربنا إنه يفتكرني. ولما أخيرًا الحمل حصل… حسيت إن ربنا استجاب لدعائي. لما دخلت في الأسبوع الثامن من الحمل.