منوعات

روحت عشان احضر خطوبته

روحت عشان احضر خطوبته دخلنا القاعة ورغم إني كنت لافتة للأنظار بشكل كبير، إلا إني مديتش اهتمام لأي حد. روحت وقفت في زاوية بعيدة أراقبهم. كانوا شكلهم حلو… أو يمكن هو اللي كان شكله حلو. فجأة لمحني. بصلي بنظرة باردة خلت قلبي ينقبض. “ياااه… للدرجة دي عرفت تكرهني؟” أخدت نفس عميق وروحت باركتلهم. ندى ابتسمت وقالت بكل برود: – عقبالك. أما هو… ولا كأنه شايفني أصلًا. أنا بالنسبة له كائن شفاف.

خلصت الخطوبة، وجه سلم عليا بسرعة وبرود وكأنه مجبر يعمل كده. سيبته ومشيت. مقدرتش أستحمل. هو للدرجة دي بيكر.هني؟ بس عادي… المهم إنه مبسوط. *** بعد شهر… – هاجر! – نعم؟ – عايزة إيه؟ بصتلي بحدة وقالت: – مالك؟ وفجأة رفعت إيدها وصف.عتني. من شدة الصد.مة مقدرتش أتكلم. – ندى، خطيبة أدهم، كلمتني دلوقتي وقالت إنك روحتي لها وقلتلها تبعد عن أدهم، وإنها واحدة ز.بالة وإن أدهم بتاعك. بصيتلها بعينين مليانين وجع وقلت بصوت مخنوق:

– وإنتِ صدقتيها؟ ردت بسرعة: – طبعًا أصدقها! إيه اللي يخليني أصدق واحدة كدابة زيك؟ الكدب بيجري في د.مك يا عسل. غمضت عيني للحظة وقلت بهدوء: – خلاص يا هاجر… متكمليش. ثم كملت: – أنا أصلًا كنت جاية أقولك إني هسافر تبع الشغل، ومش هرجع دلوقتي. ردت ببرود: – يا ريت متجيش تاني… محدش عايزك أصلًا. عملت نفسي مسمعتش، ولفيت ومشيت. *** روحت لندى. وكنت مشغلة تسجيل في موبايلي. بصيتلها وقلت:

– أنا مسافرة يا ندى. ضحكت بسخرية وقالت: – يا حرام! هتمشي ليه؟ ده أنا كنت بتسلى وأنا بخليهم يكر.هوكي. ابتسمت ابتسامة باهتة. – لا، أنا همشي… بس حبيت أقولك اتهني براحتك. ثم قربت منها خطوة. – عشان لما أرجع… هرجع كل واحد لمكانه الصح. رفعت حاجبها باستهزاء. – يا بنتي، إنتِ مش بتحرمي؟ هزيت راسي. – لأ… مش بحرم. ثم بصيت في عينيها مباشرة. – أصل إنتِ واطية. اتصد.مت من ردي، لكني مكملتش غير وأنا بطلع كل الوجع اللي جوايا.

– إنتِ كنتِ أكتر من أخت بالنسبة ليا يا ندى. نزلت د.موعي رغمًا عني. – عمري ما توقعت منك كده. وأكملت بمرارة: – لو كنتِ جيتي وقولتيلي إنك بتحبيه، والله كنت هسيبهولك وأدوس على قلبي بالجزمة. ابتسمت بسخرية موجوعة. – لكن إنتِ اخترتي الخداع. – فاكرة إنك لما تاخدي مني أدهم تبقي كسبتي؟ إنتِ أكتر واحدة عارفة إني بحبه قد إيه. وأكتر واحدة عارفة إني كنت بعتبرك أختي. – ومع ذلك خليتي أختي نفسها تكرهني.

ردت بثقة: – هو كده كده بيحبني. ضحكت بخفة. – خلاص… حاولي تخليه يحبك أكتر. وبعدين أضفت وأنا بلف عشان أمشي: – عشان لما أرجع… هرجع كل واحد لمكانه الحقيقي. رفعت إيدي مودعة. – سلام مؤقتًا يا بيبي. وسبتها ومشيت. *** بعدها حجزت أول طيارة وسافرت ألمانيا. يمكن أقدر أبدأ من جديد. يمكن أقدر أبقى حاجة. *** بعد ثلاث سنين… رجعت وانا واحدة تانيه غير اللي يعرفوها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى