منوعات

المليونير فاق بعد عملية قلب

المليونير فاق بعد عملية قلب… ولما فتح عينه شاف الدكتورة اللي سابها من 7 سنين، وبعدها دخلت طفلة صغيرة بتناديها: “ماما” الراجل اللي كان نايم على سرير العـ,ـمليات قدام الدكتورة صوفيا بينيت كان المفروض مجرد حالة طوارئ زي أي حالة بتدخل المستشفى. راجل غني، عنده حوالي خمسة وتلاتين سنة، عمل حادثة جامدة خلت ضلوعه تتكسر، وعنده نـ,ـزيف داخلي، وقلبه كان خلاص هيقف من شدة الضغط. بس أول ما المسعفين شالوا ياقة القميص المليانة دم، وقناع الأكسجين اتحرك من على وشه… صوفيا اتجمدت مكانها.

كأن الأرض اتسحبت من تحت رجليها. ألكسندر ميرسر. الراجل اللي اختفى من حياتها من سبع سنين من غير كلمة، من غير رسالة، من غير حتى كذبة تخفف وجعها. الراجل اللي ما يعرفش إن بنته نايمة في شقة صغيرة على بعد كام دور من المستشفى، لابسة بيجامة عليها ديناصورات، ونايمة تحت نور على شكل قمر. ودلوقتي… صوفيا عندها أربعين ثانية بس تقرر: هل لسه كارهة ألكس لدرجة إنها تسيبه يمـ,ـوت؟ — “دكتورة بينيت!” الممرضة صرخت. “إحنا بنخسره!”

صوفيا غمضت عينها ثانية. وفي اللحظة دي، البنت اللي قلبها مكسور اختفت… وظهرت الجراحة. — “هاتوا جهاز الأشعة حالًا. جهزوا أوضة العمليات رقم اتنين. كلموا التخدير. نفذوا بروتوكول إصـ,ـابات الصدر. يلا بسرعة!” الدنيا اتقلبت حواليها، أجهزة بتصفر، ممرضات بتجري، وطبيب صغير بدأ ينعش قلبه، فصرخت فيه: — “خلي بالك من ضلوعه! هو بينـ,ـزف حوالين القلب!” وش ألكس كان شاحب، وملامحه أكبر من اللي فاكرها، وفيه قسـ,ـوة ما كانتش موجودة زمان.

كان فيه ندبة جنب صدغه ما شافتهاش قبل كده. وشوية شعر أبيض ظهروا وسط شعره الأسود اللي كان بيقع على جبينه لما يضحك. كرهت إنها لسه ملاحظة كل التفاصيل دي. وكرهت إن إيديها اتهزت نص ثانية قبل ما ترجع ثابتة. سبع سنين رجعوا قدام عينيها في لحظة. رجعت تفتكر نفسها وهي عندها 25 سنة، بتشتغل شيفتات طويلة في مطعم في أوستن عشان تخلص كلية الطب. يوم ما دخل ألكس المطعم، كان لابس بدلة شيك وعنده الابتسامة اللي بتخلي أي واحدة تفتكر إن الدنيا وقفت.

بس هو ما عاملهاش كجرسون. بصلها كأنها أهم شخص في المكان كله. رجع تاني يوم عشان يشرب قهوة. وبعدين رجع على الغدا. وبعد 3 أسابيع كان عارف مواعيد محاضراتها، ونوع القهوة اللي بتحبها، وحتى بتحب البيض معمول إزاي بعد المناوبات الليلية. وبعد 3 شهور، طلب إيدها عند بحيرة ليدي بيرد وقت الغروب، والمدينة كلها منورة وراهم. صوفيا قالت “موافقة” قبل ما يخلص كلامه. وبعدين… في يوم الصبح… اختفى. شقة فاضية.

مكتبه اتقفل. رقمه اتلغى. إيميله اختفى. كأنه عمره ما كان موجود. وبعد شهرين، صوفيا عرفت إنها حامل. باعت خاتم الخطوبة عشان تدفع مصاريف آخر ترم في الكلية. وخلفت ليلي، وأختها هانا كانت ماسكة إيد، والممرضة ماسكة الإيد التانية. كل مرة ليلي كانت تضحك… كانت بتشوف ألكس فيها. وكل مرة ليلي تسألها: — “هو ليه كل الأطفال عندهم بابا وأنا لأ؟” كانت صوفيا تحس كأن حد بيكـ,ـسر قلبها، وتقول: — “في قصص صعبة يا حبيبتي.”

والنهارده… القصة الصعبة دي كانت بتمـ,ـوت قدامها. الأشعة أكدت أسـ,ـوأ خوف عندها. — “في ضغط على القلب. لازم ندخل عـ,ـمليات حالًا.” جروا بيه في الممرات، وصوت العجل على الأرض، والأنوار فوقهم، وصوفيا ماشية جنبه وعينيها على جهاز النبض. وفجأة… ألكس فتح عينيه. كان تايه، بيتألم… بس أول ما شاف وشها… عرفها. وبعدين فقد وعيه تاني. دخلوا العـ,ـمليات، وفي اللحظة دي صوفيا بقت الدكتورة اللي الكل يعرفها. هادية. ذكية. ما بتخافش من المـ,ـوت.

فتحت صدره بإيد ثابتة، شالت الضغط عن قلبه، وصلحت كل اللي الحـ,ـادثة بوظته. ولا حد في الأوضة كان يعرف إن الراجل اللي تحت مشرطها… هو نفس الراجل اللي وعدها بالجواز زمان. ولا حد يعرف إنه سابها تواجه الدنيا لوحدها وهي حامل ببنته. ولما نبض قلب ألكس رجع طبيعي أخيرًا… كانت على وشك تنهار. — “اقفلوا الجـ,ـرح. انقلوه العناية المركزة.” ولما خرجت لغرفة التعقيم… جسمها خانها. مسكت الحوض وبصت لنفسها في المراية.

عندها 32 سنة. أشهر جـ,ـراحة قلب وصدر في المستشفى. أم بتربي بنتها لوحدها. وست لسه بتحاول تنسى الراجل اللي أنقذت حياته بإيديها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى