منوعات

حماتي قالت لي جوزي لو مراتك بتحبك اتنزلي عن الشقة

حماتي قالت لجوزي لو مراتك بتحبك بجد تتنازل عن الشقة ليا”… وكانت متأكدة إني هسكت، لكن اللي حصل بعدها قلب العيلة كلها. اسمي مروة. وعندي 35 سنة. ولحد النهارده، كل ما أفتكر اليوم ده، أستغرب إزاي كلمة واحدة كانت كفاية تقلب حياة ناس كتير. أنا وجوزي أحمد اتجوزنا بعد قصة حب طويلة. وفي أول الجواز عشنا في إيجار. سنين كاملة. نحوش. ونتعب. ونأجل أحلام كتير. عشان نشتري شقة باسمنا. كنت بشتغل الصبح في شركة خاصة.

وباخد شغل إضافي من البيت بالليل. وأحمد كان بيشتغل ساعات زيادة. لحد ما قدرنا أخيرًا نجمع مقدم الشقة. ويوم ما استلمناها، بكيت من الفرحة. لأنها كانت أول حاجة في حياتي أحس إنها نتيجة تعبنا إحنا الاتنين. لكن من أول يوم… حماتي ما كانتش مرتاحة. كانت دايمًا تقول: “الشقة بعيدة عني.” أو: “لو كانت باسم أحمد بس كنت هبقى مطمنة.” وكنت أعدي الكلام. وأقول يمكن مجرد غيرة أم على ابنها. لحد ما جه اليوم اللي قلب كل حاجة.

كنا متجمعين عندها على الغدا. وأحمد قاعد جنبي. وفجأة قالت وهي بتبصله: “بقولك يا أحمد… لو مراتك بتحبك بجد، تتنازل عن نص الشقة وتكتبها باسمي.” اتخيلت في الأول إنها بتهزر. فضحكت. لكن محدش ضحك. بصيت عليها. لقيتها بتتكلم بمنتهى الجدية. وقالت: “إيه يعني؟ أنا أمك في الآخر.” وسكتت لحظة وبعدين كملت: “ولا هي خايفة على حقها مني؟” أحمد اتوتر. وبصلي. واضح إنه مستني ردي. وأنا حسيت إن الدـ,ـم بيغلي في عروقي.

مش عشان الشقة. لكن عشان الطريقة. كأن تعبي وشقايا وفلوسي مالهمش قيمة. قلت بهدوء: “حضرتك أكيد بتهزري.” قالت بسرعة: “لا والله.” وبعدين بصت لأحمد وقالت: “الست اللي بتحب جوزها بجد ما تخافش تكتب كل حاجة باسمه أو باسم أمه.” ساعتها فهمت إن الموضوع متخطط له من زمان. وإنها كانت متأكدة إني هسكت. أو أتوتر. أو أوافق تحت ضغط الكلام. لكن اللي ما كانتش تعرفه… إني كنت محتفظة بسر صغير من يوم شراء الشقة.

سر لو عرفته… هيتغير كل شيء. ابتسمت. وشربت رشفة مية. وقلت: “عند حضرتك حق.” الكل بصلي باستغراب. حتى أحمد. وقلت: “فعلاً اللي بيحب ما يخافش.” ابتسمت حماتي بانتصار. لكن ابتسامتها اختفت في الثانية اللي بعدها لما فتحت شنطتي وطلعت ملف أزرق. وحطيته قدامهم على السفرة. وقلت: “بس قبل ما نتكلم عن التنازل… يمكن حضرتك تحبي تشوفي الورق ده الأول.” حماتي فتحت الملف وهي واثقة. لكن بعد أول صفحة… لون وشها اتغير.

وبدأت إيديها ترتعش. لأن الورق اللي قدامها كان فيه الحقيقة اللي محدش في العيلة يعرفها. الحقيقة اللي كنت مخبياها من يوم ما اشترينا الشقة. واللي لو خرجت للنور… مش بس موضوع الشقة هو اللي هينتهي… ده العيلة كلها عمرها ما هتبقى زي الأول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى